تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

485

الدر المنضود في أحكام الحدود

« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً « 1 » . بحيث تنطبق على ذلك وهو ان المستفاد منها انّه إذا رمى الرامي وكان صادقا بحسب دعواه وأقام أربعة شهود على ذلك مقبولة بلا رجوع فهو امّا لو رماه واتّهمه ولم يأت بالدارء سواء كذب نفسه أو خطّأه أو لم يتمّ له الشهود الأربعة المقبولة فإنّه يحدّ ويجلد للفرية وظاهر عبارة الشرائع هو الإطلاق وعدم الفرق بين ان يكون رجوعه قبل حكم الحاكم أو بعده . لكن في الجواهر أضاف الحكم بالشّهادة وعليه فالحكم مختص بما إذا شهدوا وحكم الحاكم بمقتضى شهادتهم وخصّ الحكم - بحدّ الراجع دون غيره - بهذه الصورة وسيأتي تمام الكلام في ذلك . وعلل عدم حدّ غير الراجع ، بصدق الإتيان بالبيّنة المسقطة . وفي بعض الكلمات : لتماميّة البيّنة وكونها بيّنة كاملة . وفيه انّه لو صدق على هذه أربعة شهداء لزم سقوط الحدّ حتّى عن الراجع - بخلاف ما لو قلنا بعدم صدقها على ذلك أصلا وانّ شهادة الأربع غير متحقّقة إذا رجع واحد منهم أو انّه وان صدقت على ذلك لكن الآية منصرفة عن ذلك فيلزم ان يحدّ الراجع أو هو والباقون أيضا وذلك لصيرورة الأربعة ثلاثة وعدم صدق الأربعة مع رجوع واحد منهم فليس ممّا يدرأ عنه الحدّ - والظاهر انّه على ذلك لا وجه للتفصيل بين الراجع وغيره لأنه لو صدقت على هذه أربعة شهود ، بان تكون مطلقة شاملة لما إذا رجع واحد منهم وما إذا ثبتوا جميعا على شهادتهم ولم يكن هناك انصراف فلا فرق بين الراجع وغيره كما انّه لو شك في صدقها أو قيل بالانصراف فهناك أيضا لا وجه للتفصيل بل لا بدّ من الحكم بحدّهم مطلقا . ولذا ترى العلامة أعلى اللَّه مقامه حكم بلزوم الحد عليهم جميعا . قال في القواعد : ولو رجعوا عن الشهادة أو واحد منهم قبل الحكم فعليهم اجمع الحدّ ولا يختص الراجع بالحد ولا العفو انتهى وفي كشف اللثام

--> ( 1 ) سورة النّور الآية 4 .